السيد الخوانساري
300
جامع المدارك
وخبر أبي ولاد ( 1 ) ففيه قول الصادق عليه السلام على المحكي في من قتل ولا ولي له سوى الإمام عليه السلام إنه ليس له العفو ، بل إنما له القتل أو أخذ الدية ، وجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جنايته عليه وكذا ديته . وأما وجه التأخر عن ضمان ضامن الجريرة فلما ثبت في كتاب المواريث من الترتب في إرث المعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام عليه الصلاة والسلام فيعقلون حينئذ كذلك . وفي الصحيح ( 2 ) " من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه أو من ضمن جريرته فماله من الأنفال " وفي آخر ( 3 ) " السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا الله تعالى فما كان ولائه لله سبحانه وتعالى فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله فإن ولائه للإمام ، وجنايته على الإمام ، وميراثه للإمام " . ( وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه ضريبته ولا يعقله قومه ، وأما كيفية التقسيط فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الإمام ، أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ويؤجلها عليهم على ما سلف ) . أما كون جناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ ومع عدم المال على الإمام عليه السلام فالظاهر عدم الخلاف فيه ، ويدل عليه صحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام " ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك للإمام عليه السلام ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 2 ، ص 494 . ( 2 ) رواه العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام كما في الفقيه باب ميراث من لا وارث له وكذا في الكافي والتهذيب . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 444 .